منتديات غذاء الروح

أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام

المواضيع الأخيرة

» عليك بدعاء تفريج الكرب
الخميس نوفمبر 04, 2010 3:41 am من طرف همسة حنين

» أحاديث صحيح البخارى ( الجزء الرابع ) حجازى رشاد المحامى
الأربعاء أغسطس 11, 2010 7:58 am من طرف همسة حنين

» فاروق جويدة .. في عينيك عنوانى
الأربعاء أغسطس 11, 2010 7:43 am من طرف همسة حنين

» قصة الورزاء الثلاثة
الأربعاء أغسطس 11, 2010 5:51 am من طرف نسمة أمل

» أحاديث صحيح البخارى ( الجزء العاشر ) حجازى رشاد المحامى
الإثنين أغسطس 09, 2010 11:15 am من طرف حجازى رشاد المحامى

» أحاديث صحيح البخارى ( الجزء التاسع ) حجازى رشاد المحامى
الإثنين أغسطس 09, 2010 11:03 am من طرف حجازى رشاد المحامى

» أحاديث صحيح البخارى ( الجزء الثامن ) حجازى رشاد المحامى
الإثنين أغسطس 09, 2010 10:13 am من طرف حجازى رشاد المحامى

» أحاديث صحيح البخارى ( الجزء السابع ) حجازى رشاد المحامى
الإثنين أغسطس 09, 2010 9:27 am من طرف حجازى رشاد المحامى

» أحاديث صحيح البخارى ( الجزء السادس ) حجازى رشاد المحامى
الإثنين أغسطس 09, 2010 9:13 am من طرف حجازى رشاد المحامى

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    اللهم ابعث لي رجلاً في وفاء كلب

    شاطر
    avatar
    همسة حنين
    مدير
    مدير

    المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 20/06/2010
    العمر : 30

    اللهم ابعث لي رجلاً في وفاء كلب

    مُساهمة  همسة حنين في الخميس يونيو 24, 2010 12:26 pm

    اللهم ابعث لي رجلاً في
    وفاء كلب
    ...!





    كلما جاء أحدهم على ذكر الكلاب، و أضاف كمن يعتذر "حاشاك". طالبته بألّا
    يُهين أصدقائي.
    فللكلاب خصال ليست في كثير من البشر. ما ندمت يوماً على معاشرة حيوان أو
    الإحسان إليه، لكنّني أندم على مصادقتي لنماذج بشرية، وضعتها الأقدار في
    طريقي. لذا أتعاطف تماماً مع سائق لبناني علّق على ظهر شاحنته "كلب صديق
    خير من صديق كلب". أحبّ الكلاب شرط ألّا تكون مخيفة المظهر، أو مسعورة،
    كتلك التي قام المارينز في سجن أبو غريب بتدريبها على كره العرب و نهشهم. و
    ما رأيت كلباً شريداً أو جائعاً يقطع الطرقات تائهاً يائساً، إلّا و
    انتابني حزن أفسد مزاج يومي. كمنظر تلك الكلبة الهزيلة التي لمحتها من
    السيارة، و أثداؤها تتدلّى، و هي هائمة على وجهها ليلاً لا تدري من جوعها
    كيف تُرضع صغارها.

    لقد وضع الله فيها من الأمومة بقدر ما وضع في إناث مخلوقاته.


    لذا شعرتُ أمام جوعها بالحياء. لا أدري كيف أعتذر لحيوان مشرّد، شاءت له
    المصادفات الجغرافية أن يُخلق في بلاد يشاركه بعض أبنائها قدر بؤسه.
    عثرتُ مؤخراً على كتاب "فضل الكلاب على كثير ممّن لبس الثياب" لابن
    المزربان، صدرت طبعته الأولى في بداية القرن التاسع عشر. و هو كتاب يذمّ
    فيه الكاتب زمانه، مدلّلا على فضائل الكلاب، مقارنة بأخلاق لؤماء عصره من
    قليلي الوفاء و فاقدي الكرامة.

    و يبدو أن الأزمنة متشابهة، فإن كانت خصال الكلاب ثابتة بحكم جيناتها.
    فخيانات البشر متزايدة تزايد أعدادهم.

    قصصاً لا تحصى يرويها ابن المرزبان عن أصدقائه الكلاب مقارنة بالكلاب من
    أصدقائه. و لو عاش على أيّامنا، لأضاف إليها قصّة الكلب الذي أمضى تسعة
    أشهر على أحد مفترقات الطرق في محاولة بائسة بانتظار صاحبه الذي غيّبه
    الموت بذبحة قلبيّة خلال اجتيازه المفترق بسيارته. لقد لازم الكلب مكانه،
    متفحّصاً وجوه أصحاب السيّارات المارة بحثا عن سيّده، حتى مات حزناً عليه.
    فأقاموا له تمثالاً تذكاريًّا في فرصوفيا.
    و في هونغ كونغ انتظر كلب سيّده سبع سنوات، و قد عرض 200 شخص اقتناء الكلب
    بعد أن تصدّرت أخباره الصحف. لكنّه هرب من الشخص الذي تبنّاه، و عاد يحوم
    حول بيت صاحبه.
    أمام هذا الوفاء للحبّ الأوحد ليكن دعاء النساء "اللهم ابعث لي رجلاً في
    وفاء كلب.. لا رجلاً "ابن كلب"! ".
    فليس لنا و الله إلا هذا المطلب

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 2:19 pm